Accueil Médias Presse écrite فعاليات اليوم الختامي لمهرجان فنون أكادير: تنوع الثقافات وانفتاح على الحضارات

فعاليات اليوم الختامي لمهرجان فنون أكادير: تنوع الثقافات وانفتاح على الحضارات

101
0
PARTAGER

تحتضن مدينة أكاديرمن 13 إلى  15  دجنبر مهرجان فنون الذي ينظمه كل من منتدى فنون للثقافة والإبداع بشراكة مع  كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة ابن زهر أكادير والمجلس البلدي للمدينة بدعم من مركز سوس ماسة الثقافي ووزارة الإتصال ، إذ يضم المهرجان عروضا فنية وشعرية وأدبية إلى جانب ندوات علمية تصب في موضوع التنوع الثقافي والتراثي وغيرها من المواضيع ذات الأهمية من خلال التنقل بين ثلاث فضاءات رئيسية تتبنى فعاليات هذا المهرجان وهي كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير و قاعة الراضي في مبنى بلدية المدينة و الجامعة الدولية لأكادير التي احتفت باليوم الختامي للمهرجان  عشية  السبت 15 دجنبر 2018 وفق أمسية  فنية، موسيقية، أدبية وشعرية بامتياز حضرها ثلة من الفنانين والموسيقيين الشباب والشعراء الذين يمثلون مختلف الحضارات والثقافات داخل المغرب وخارجه في جو حميم يسوده الإبداع والتآخي والتآزر.

افتتحت أطوار هذه الأمسية بكلمات شكر في حق منظمي المهرجان الذين أتاحوا الفرصة من أجل هذا اللقاء وأيضا للحاضرين من الفنانين والأدباء وطلبة الجامعة الدولية وطلبة جامعة ابن زهر بأكادير والحاضرين من أساتذتهما، ليتم بعدها استئناف العروض الفنية بفقرات من الشعر الأمازيغي قدمتها كل من الشاعرة رشيدة بوخليج والشاعر أحمد بلاج، تلتها مقطوعة موسيقية  تدمج بين الموسيقى الأمازيغية التقليدية من حيث كلماتها والعصرية من حيث إيقاعها وتوزيعها قدمها الفنان عمر ايت سعيد مرتكزا في أغنيته حول موضوع الماء، هذا الكنز الثمين الذي بإمكانه أن يقلب حياة الإنسان رأسا على عقب في سبيل البحث عنه ، فهو عصب الحياة الذي لا تستقيم دونه.

كان أيضا لشاعرة الزجل « إلهام » نصيب من هذه الأمسية التي ألقت فيها قصيدة شعرية بعنوان  » الحياة  »  وهي قصيدة زجلية ما تلبث أن  تأخذ سامعها في عالم من الخيال ملؤه التنقل بين مجموعة من الأبواب كباب السعادة وباب الحزن وباب النجاح…  و كيف أن جميع الناس لا يصبون سوى إلى باب الحظ راجين تخطي عبته وهم غافلون عن كون باب الصبر أهم الأبواب ومفتاح الولوج لكل ما عداه. و  أدت مجموعة تماوايت الأمازيغية رقصة تعرف بها مدينة ورزازات المغربية مصحوبة بأهازيج يتغنى بها أبناء هذه المنطقة.

وإلى جانبهم أدى مجموعة من  الشباب الأفارقة الذين أسسوا رابطة تمثلهم كطلاب داخل الجامعة الدولية بأكادير رقصات إفريقية متنوعة على إيقاعات غربية جميلة. ليتم اختتام فعاليات هذه الأمسية بكلمات الشاعر التونسي أنيس شوشان رغم أنها لم تكن مبرمجة ضمن مخطط الأمسية إلا أن حضور مجموعة من متابعيه ومطالبتهم إياه بسماع بعض أشعاره جعله لا يتوانى عن ذلك مؤديا قصيدته الشهيرة « هذه الأرض للجميع »  التي غزت العالم العربي  بعد ثورات الربيع العربي التي عرفها إذ انتقد فيها  هذا الشاعر المغوار مفهوم العادة والتقليد الذي ترتكز عليه أغلب المجتمعات العربية ودعا عوضا عنه إلى الاختلاف والتنوع والانفتاح على الآخر  لأن هذه الأرض تسع الجميع ، بثقافاتهم، بحضاراتهم، بجذورهم، بلغاتهم، بدياناتهم وعقائدهم  وبغض النظر عن كل تلك السفاسف التي غدت تفرق بينهم اليوم وتضع اعتبارا لأمور لا اعتبار لها.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأمسية لم تكن الأمسية الختامية لمهرجان فنون ، بل إنه سيحتضن بعدها مباشرة حفلا فنيا في قاعة الراضي داخل مبنى بلدية أكادير ستحييه الفنانة والمطربة المغربية سامية أحمد  ذات اللون التراثي الطربي، ومن المزمع أن يحضر حفلها جميع القائمين على المهرجان من أجل توديعه إلى دورة قادمة إن شاء الله.

سكينة نايت الرايس             

 ماستر مهن الإعلام وتطبيقاته، الفوج السابع

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here