Accueil Médias Presse écrite « قراءة في مشروع قانون المسطرة المدنية » موضوع ندوة وطنية بأكادير

« قراءة في مشروع قانون المسطرة المدنية » موضوع ندوة وطنية بأكادير

12
0
PARTAGER

انطلقت صباح يوم الجمعة 13 يوليوز، بمركب الاصطياف للأعمال الاجتماعية لوزارة العدل بأكادير، أشغال الندوة الوطنية حول « قراءة في مشروع قانون المسطرة المدنية »، المنظمة من طرف ملتقى التواصل للمحامين الشباب باكادير وهيئة المحامين لدى محاكم الاستئناف بأكادير كلميم والعيون، بشراكة مع محكمة الإستئناف بأكادير، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب والمعهد العالي للقضاء.

حضر أشغال هذه الندوة كل من الدكتور بنسالم أوديجا مدير التشريع بوزارة العدل، النقيب الرئيس حسن وهبي نقيب هيئة المحامين لدى محاكم الاستئناف باكادير كلميم والعيون، الدكتور يونس الزهري مدير تكوين الملحقين القضائيين والقضاة بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، والدكتور عبدالكريم الطالب أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمراكش، الدكتور عبدالكريم الشافعي الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف باكادير، و أساتذة اخرين متخصصين في المجال من محامين وأساتذة جامعيين وكتاب الضبط، مفوضون قضائيون وطلبة باحثين…

استهلت الجلسة بتلاوة ايات بينات من الذكر الحكيم، وقراءة الفاتحة ترحما على ارواح الذين خلفوا مكانة واسعة وواضحة في الساحة القانونية بأكادير وقدموا الكثير في هذا المجال من قضاة و محامون وغيرهم، اخرهم المرحوم عبدالله بورحيم و المرحوم علال مبتكر رحمهم الله.

افتتحت الجلسة بكلمة لوزير العدل محمد أوجار ألقاها نيابة عنه مدير التشريع بوزارة العدل الدكتور بنسالم أوديجا بقوله « موضوع الندوة يكتسي أهمية وراهنية كبرى، يأتي في سياق مرحلة انتقالية حاسمة تسعى من خلالها وزارة العدل والسلطة القضائية بكافة مكوناتها إلى استكمال أوراش إصلاح منظومة العدالة الإصلاح الشامل والعميق، إنها أوراش وبرامج تهم دعم استقلال السلطة القضائية وتطوير المنظومة التشريعية والإدارة القضائية ووضع الأسس والمقومات الضرورية للمحكمة في أفق 2021، وإعادة النظر في استراتيجية التكوين الأساسي والتكوين المستمرلجميع الفاعلين في الحقل القضائي وفي منظومة العدالة وتنمية القدرات المؤسسية للمعهد العالي للقضاء، وتأهيل البنيات التحتية للمؤسسات القضائية »، مؤكدا كذلك أن ورش الإصلاح قد كان مطروحا بإلحاح على مدى عدة عقود، وأن موضوع النقاش العمومي كما كان في صلب الاهتمامات الملكية السامية، مستمر في إطار المخططات التشريعية للولاية التشريعية العاشرة(2016-2021) ، مضيفا أن مشروع قانون م م يعرف إعداد مجموعة من القواعد التي تعيد النظر في الشريعة العامة للإجراءات، وأن هذا المشروع الذي سيقود مساره في المصادقة التشريعية في القريب العاجل يتضمن جملة من المستجدات التي ستساهم في تفعيل حقوق المتقاضين،تجسيد تجليات القرب من المواطن، تبسيط الإجراءات وتقليص الأجال، وتنزيل شروط المحاكمة العادلة إضافة إلى مجموعة من المستجدات التي استقر عليها الإجتهاد القضائي. معتبرا أن هذا اللقاء سيضيف لبنة أخرى إلى اللبنات الرامية إلى الارتقاء بتشريعنا الوطني وإلى تحقيق الأمن القانوني باعتباره من ضمن اهم إدارات المواطن.

 ليختتم كلمته بدعوة الجميع إلى الإنخراط الكامل في هذا المسار حتى يتمكنون من إدراك المقاصد الكبرى خصوصا في هذه الظروف الحاسمة التي تجتازها بلادنا،مشيرا بذلك أن تحقيق العدالة وإصلاحها الشامل وتحسين المنظومة القانونية هو عملنا جميعا والجميع مدعو من سلطة مكلفة بالعدل وأجهزة ومؤسسات ومرافق تابعة لها ومن شرطة قضائية بكافة مكوناتها وكذلك العاملين بالحقل القضائي.

وخلال كلمة للرئيس الأول لمحكمة الإستئناف بأكادير عبدالله الجعفري نيابة عن رئيس محكمة النقض، اعتبر أن المشروع الجديد يهدف لقضاء فاعل ناجع، جاء بعدة مستجدات هامة تمكن الفرد من الوصول إلى الحق، بقوله » ندرك أن من يتحكم في قواعد المسطرة المدنية يستطيع أن ينجح مهنيا إلى حد كبير، لقد وضعت احترافية ومهنية عالية من طرف الخبراء القانونيون، اعتبرها بصمة قضائية بأحدث النظريات على مستوى القانون المقارن ».

واعتبر نقيب هيئة المحامين لدى محاكم الإستئناف بأكادير كلميم والعيون النقيب حسن وهبي، ان هذا الموضوع يكتسي أهمية بالغة ليس فقط لأنه يتناول قانونا شكليا أو قانونا إجرائيا، بل ما لهذا القانون بدوره من أثار على سير القضاء ، موضحا أن هذا القانون أيضا ومن جهة اخرى يطرح تلك العلاقة الجدلية بينه وبين مشروع قانون منظم للمهنة من جهة أخرى نظرا لما بينهما من تأثير متبادل، مشيرا إلى أهم المستجدات التي جاء بها المشروع الجديد.

ومن جانبه اعتبر رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن قانون المسطرة المدنية هو الأصل والأمة ولا نجاعة قضائية بدونه قانونا متطورا، ولا نزاهة عملية وعلمية في غيبته قانونا رائدا، مضيفا كذلك انه لا يمكن ملامسة الحداثة بدون تشريع للمسطرة المدنية يستجيب لحركية المجتمع وما يرومه المواطن من قضاء يعتمد آليات بديلة وسريعة في فصل المنازعات، عبر اعتماد الوساطة والتحكيم دون تعقيدات.

ويقول  » اليوم وبعد عدة مسودات نقف على نسخة جديدة من مشروع قانون المسطرة المدنية، حيث تم تلاشي بعض النقائص : التقليص من حالات التقاضي دون الإستعانة بخدمات الدفاع عما كان عنه الأمر في المسودة الأولى، ثم التأكيد على ضمان حقوق الأشخاص في التقاضي والدفاع عن الحقوق التي يحميها القانون تماشيا مع دستور 2011، إلى غير ذلك من الملاحظات الإيجابية » كما سماها.

وعبر رئيس ملتقى التواصل للمحامين الشباب بأكادير الأستاذ أوماست محمد أزكوك، في كلمة مختصرة له عن امتنانه وشكره لكل الحاضرين والمدعويين في اللقاء متمنيا نجاح أشغال هذه الندوة الوطنية.

وفي ختام الجلسة الصباحية الأولى تم توقيع اتفاقية شراكة بين ملتقى التواصل للمحامين الشباب بأكادير والمرصد الجامعي لمهن وممارسات الإعلام بكلية الأداب والعلوم الإنسانية ابن زهر بأكادير في شخص رئيسه الدكتور عمر عبدوه، ومنسق ماستر مهن وتطبيقات الإعلام،الذي عبر في كلمة له عن شرفه الكبير بتوقيع هذه الشراكة مؤكدا ضرورة الحضور في الموعد للمساهمة في مشهد إعلامي يبني طرق جديدة للعمل والانفتاح على مختلف المجالات الأخرى.

عرف هذا اللقاء العلمي تقديم مجموعة من العروض، حيث قدم النقيب حسن وهبي أول عرض تحت عنوان “مشروع قانون المسطرة المدنية والقانون المنظم لمهنة المحاماة.. أية علاقة؟”، فيما قدم الدكتور بنسالم أوديجا،مداخلة تحت عنوان « قراءة في أهم مستجدات قانون المسطرة المدنية، و ناقش عبدالكبير طبيح قراءة في مشروع ق.م.م ، حيث تناول الدكتور عبد الكريم الطالب، “قواعد الاختصاص بين مشروع قانون المسطرة المدنية ومشروع التنظيم القضائي”.

فيما تطرق الدكتور عمر أزوكار،في ورقته إلى “مشروع قانون المسطرة المدنية والقانون المقارن”، وقدم الدكتور يونس الزهري، موضوع “المحاماة في مشروع قانون المسطرة المدنية.

بعد ذلك تم توزيع مجموعة من الشواهد التقديرية وتقديم دروع تذكارية للذين يشتغلون في هذا المجال وقدموا له الكثير ويتعلق الأمر بكل من الأستاذ بناني عبد الحق، الدكتور بنسالم أوديجا، الدكتور يونس الزهري، النقيب حسن وهبي ، الدكتور عبد الكريم الطالب وعبد الكبير طبيح، الأستاذ الشجعي عبدالجبار،والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف عبدالله الجعفري، فضلا عن بعض المحامين المتمرنين.

واستمرت أطوار هذه الندوة الوطنية، في الفترة المسائية، بتقديم مجموعة من العروض من طرف كل من عبد الكريم الشافعي، الوكيل العام للملك باستئنافية أكادير، الذي قدم “قراءة حول دور النيابة العامة أمام المحاكم المدنية في مشروع قانون المسطرة المدنية”، والنقيب عبد اللطيف أوعمو حول “إجراءات تحقيق الدعوى في مشروع قانون المسطرة المدنية”، إضافة إلى مجموعة من العروض الأخرى التي قدمها باحثون ومحامون ونواب وكلاء ومستشارون قضائيون، تطرق كلها لأهمية النقاش الدائر حول مشروع قانون المسطرة المدنية.

هذا، وقد خلص المشاركون في هذه الندوة إلى مجموعة من التوصيات الهامة التي تهدف إلى النهوض بالمنظومة التشريعية وإصلاح السلطة القضائية واستكمال أوراش منظومة العدالة، واحتراما لطابع السرية ونزولا تحت طلب المعنيين، سيتم الإعلان عنها قريبا في ندوة صحفية سيوافيكم بها موقع أوبرام ميديا بنشرها لكم لاحقا فور التوصل بها .

علام حياة

ماستر مهن وتطبيقات الإعلام

الفوج السادس

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here