Accueil Activités MPM Productions جدل الساعة الإضافية بين الاحتجاج و الفوضى

جدل الساعة الإضافية بين الاحتجاج و الفوضى

15
0
PARTAGER

خرج الآلاف من طلبة المدارس في مختلف مدن المغرب في مظاهرات احتجاجا على القرار الحكومي الذي يقضي باعتماد التوقيت الصيفي طوال العام، عن طريق إضافة ساعة للتوقيت العادي، الأمر الذي لقي رفضا واحتجاجا لكونه قض مضاجع المغاربة ، طلبة مدارس كانوا أو عُمَّالا .

فحسب القرار الذي تمّت المصادقة عليه يوم 26  أكتوبر المُنصرم، أعلنت الحكومة على إحداث تغيير في مواقيت الدراسة عن طريق إضافة ساعة للتوقيت العادي ، أي العمل بالتوقيت الصيفي طوال السنة ، لتحذو حذو الدول الأوربية ، لأهداف اقتصادية صرفة .

و كانت انطلاقة الاحتجاجات بالدار البيضاء و الرباط يوم الأربعاء 7 نونبر ، ثم اتسعت لتشمل باقي مدن المملكة ، حيث مثَّلت مواقع التواصل الاجتماعي ، المُلتقى اليومي لهؤلاء الطلبة لبرمجة توقيت و مكان الاحتجاجات التي غالبا ما كانت تُقام أمام الإدارات العمومية.

أمَّا يوم الاثنين الماضي 12 نونبر،فقد عرف خروج آلاف التلاميذ ،توافدوا من مدينة سلا المجاورة ليلتحقوا بتلاميذ العاصمة الرباط ، حيث اعتصموا أمام البرلمان ، مرددين شعارات من قبيل : »مظاهرة سلمية.. لا حجرة لا جنوية » و « الشعب يريد إسقاط الساعة » ،بالإضافة ل « العثماني هو السبب لا درنا الشغب »، و قد لفت انتباه مُتتبعي هذا الشأن ترديد الطلبة لشعارات نابية ، حطَّت من شأن مطالبهم المشروعة.

و السبب وراء هذه الاحتجاجات حسب التلاميذ هو إرباك هذه الساعة الإضافية لبرنامجهم اليومي حيث لم يَعُد يفصل بين التوقيت الصباحي و المسائي سوى ساعة واحدة ، بعدما كانت ساعتين سابقا، الأمر الذي لا يكفي للرجوع إلى البيت وتناول وجبة الغذاء ، خصوصا بالنسبة لمن يُعيقهم البُعد عن المدرسة ، بالإضافة إلى الخروج من المدرسة الذي أصبح يتمُّ على الساعةالسادسة و النصف مساء حيث يعُمُّ الظلام الحالك ممَّا يُشكل خطرا على أمن الطلبة بصفة عامة ، على حد تعبيرهم.

المُؤسف في الأمر هو تحول هذه الاحتجاجات إلى فوضى عمَّت مختلف المدن ، حيث همَّ بعض التلاميذ بكسر زجاج السيارات و تخريب الحافلات ، كما سُجّلت بعض السلوكات المُخلة بالآداب كالدوس على العلم الوطني، و نزع أحد الأعمدة التي تعلق أمام البرلمان ، كما شكلت حشود من التلاميذ عائقا أمام سير الترامواي الذي يربط بين عاصمة الرباط و مدينة سلا ، الذي يستقله الآلاف يوميا.كما عرفت الاحتجاجات تراشقا بالحجارة بين التلاميذ في بعض المدن الأخرى.

ورغم أن وزارة التربية الوطنية فرضت توقيتا جديدا يبدأ من الساعة الثامنة والنصف صباحا، بدل الساعة الثامنة، فإن التلاميذ المحتجين يصرُّون على أن هذا التوقيت أيضا لا يناسبهم، مُنددين بالتدابير المتخذة ي تغيير، و مُطالبين بالرجوع إلى توقيت غرينيتش الذي كان معمُولا به من قبل .

دقَّت هذه الاحتجاجات ناقوس الخطرباعتبارها خير دليل على الحوار المُغَيَّب بين السُّلطات و الشعب المغربي ، إذ يتم فرض قوانين على الشعب دون استشارة منه أو تمحيص للآثار الإجابية أو السلبية  لهكذا قرار سواء على التلاميذ أو على أولياء أمورهم.

أسماء السهلاوي

ماستر مهن و تطبيقات الاعلام

الدفعة السادسة

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here