Accueil Gallerie تقرير عن المائدة المستديرة حول موضوع » المسيرة الخضراء المظفرة: من الجهاد السلمي...

تقرير عن المائدة المستديرة حول موضوع » المسيرة الخضراء المظفرة: من الجهاد السلمي الأصغر إلى الجهاد الإنمائي الأكبر » في إطار الاحتفال بذكر المسيرة الخضراء بسيدي إفني

0
PARTAGER

عرفت مدينة سيدي إفني في إطار تخليد الذكرى 43 للمسيرة الخضراء المظفرة يوم الثلاثاء 06 نونبر 2018، تنظيم مائدة مستديرة تحت عنوان « المسيرة الخضراء :من الجهاد السلمي الأصغر إلى الجهاد الإنمائي الأكبر » من طرف منتدى إفني آيت بعمران للتنمية و التواصل والنيابة الإقليمية  للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لإقليم سيدي إفني، وبشراكة مع كل من المرصد الجامعي لمهن وممارسات الإعلام ومختبر البحث في المجتمع واللغة والفنون والإعلامLARSLAM، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير ،و بتعاون مع المجلسين الإقليمي و الجماعي لسيدي إفني، أطرها ثلة من الأساتذة المهتمين بالموضوع واحتضنها فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة و التحرير وكانت محطة لحضور ساكنة المدينة بجانب الوفود الرسمية بالإضافة إلى طلبة ماستر مهن وتطبيقات الإعلام، الفوج السابع و طلبة باحثين بكلية الآداب و العلوم الإنسانية.

وتميزت هذه المائدة المستديرة بجلستين، جلسة افتتاحية وجلسة تمت خلالها أشغال المائدة، حيت افتتحت الجلسة الافتتاحية بآيات من الذكر الحكيم، تلتها مباشرة كلمات السادة النائب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ورئيس منتدى إفني آيت بعمران للتنمية والتواصل وممثل المجلس الوطني السامي لمتطوعي المسيرة الخضراء فضلا عن رئيس المرصد الجامعي لمهن وممارسات الإعلام.

خلال كلمته الافتتاحية رحب السيد بوفيم رئيس منتدى إفني آيت بعمران للتنمية والتواصل بالحضور الكريم ،وتحدث عن اليوم المخلد لذكرى المسيرة الخضراء و عن أهمية ترسيخ قيم هذ الحدث العظيم من تاريخ المملكة لدى الأجيال الحالية، دون أن يغفل فخره بشريكه الأكاديمي عن كلية الآداب و العلوم الإنسانية ،المرصد الجامعي لمهن وممارسات الإعلام ،رئيس هذ الأخير الأستاذ عمر عبدو تناول الكلمة وعبر عن امتنانه العميق لمنتدى إفني آيت بعمران على الاستضافة لتخليد هذه الذكرى المخلدة للمسيرة الخضراء و على اهتمامه الكبير بالشأن الثقافي بمدينة سيدي إفني عاصمة قبائل آيت بعمران، لتختتم الجلسة بتكريم مجموعة من المتطوعين المشاركين بالمسيرة الخضراء.

بعد الجلسة الافتتاحية انطلقت أشغال المائدة المستديرة بتسيير من الأستاذ المهدي الغالي لمداخلات الأساتذة الحاضرين ،فكانت أولاها للأستاذ سويلم بوغدا والذي تناول السياق الوطني و الدولي للمسيرة الخضراء فأشار إلى أن تنظيم هذا الحدث التاريخي جاء في ظرفية تنامت فيها ظهور الحركات التحررية من الاستعمار عبر أرجاء العالم و التي اختارت النضال المسلح عكس المسيرة الخضراء التي أراد لها الحسن الثاني رحمه الله  أن تكون مسيرة سلمية عاكسة نبوغه ودهاءه في تلك المرحلة الحساسة من تاريخ المغرب في اتجاه استكمال وحدته الترابية المغتصبة من طرف المستعمر الإسباني، وكذا لم يفوت سويلم بوغدا ،أستاذ شعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر مقارنة المسيرة الخضراء بمسيرات أخرى عجزت عن تحقيق أهدافها ،ليخلص في الأخير أن الحدث مهم جدا في تاريخ المغرب ،و أكثر أهمية في تخليده كل سنة من أجل تنوير الأجيال القادمة و تعريفهم بها وتبيان مدى تلاحم العرش والشعب وذهب حتى إلى تدريسها لإستثمار أمثل لنتائجها التي تمثلت في إطلاق مشروع تنموي كبير على المستوى الاقتصادي غير من ملامح الأقاليم الجنوبية.

من جانبه الأستاذ أحمد الشيخي ،أستاذ بشعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر،ذّكر بالسياق التاريخي للحدث ورسى على أن المغرب بقيادة المرحوم الحسن الثاني بعد الإستقلال كان ذكيا وفضل عدم الإصطفاف في أحد القطبين حينها الرأسمالية والإشتراكية،فحاول المزاوجة بينهما خدمة لمصالحه في استكمال وحدته الترابية ، كما عرج على قرار محكمة لاهاي الذي أكد وجود ولاء وبيعة بين سلاطين المغرب و القبائل المقيمة بالصحراء قبل استعمارها  كل هذا مهد للقيام بمسيرة سلمية نحو الصحراء أجلت بجلاء الإستعمار الإسباني وتحقيق الإستقلال الكامل للمغرب كوحدة من طنجة إلى الكويرة.

مداخلة أخرى كانت أكثر عمقا للأستاذ عبد الرحيم الجناتي ، سلط الضوء فيها على الجانب القانوني للمسيرة الخضراء و للقضية الوطنية عموما ،ودعا إلى الخروج من حيز عدم المعرفة إلى الإلمام بكل الجوانب القانونية التي يبني المغرب عليها أسسه في قضيته الوطنية كما نبه أن المسيرة الخضراء هي استراتيجية من طرف الحسن الثاني قبل أن تكون تخطيطا تلمس ساكنة الأقاليم الجنوبية نتائجه إلى حدود الساعة من تنمية وصون الهوية الصحراوية المغربية مختتما مداخلته بالتذكير بالقرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 2440 والذي دعا جميع الأطراف لعقد محادثات بما فيها الجزائر لإيجاد تسوية دائمة ونهائية لصراع عمّر طويلا.

المداخلة الرابعة للأستاذ الناجم بن حمو خصصها للوقوف كثيرا عند الدروس المستخلصة من محطة المسيرة الخضراء في استكمال البناء وتحقيق التنمية الاقتصادية كخريطة طريق من شأنها الحسم بشكل نهائي في هذا الصراع ليختتم هو الأخير بالإشادة والاعتزاز بروح التلاحم بين المغاربة في كل القضايا المصيرية وأعطى النموذج بالمسيرة الخضراء واعتبار كل هذا صمام أمان لمجابهة كل الأزمات.

وأبى الطلبة الباحثون بمختبر البحث في المجتمع واللغة، الفنون والإعلام LARSLAMبكلية الآداب والعلوم الإنسانية إلا أن يغنوا النقاش حول هذا الحدث بمداخلاتهم التي صبت في إثارة جانب لا يقل أهمية عما ذكر سابقا، ويتعلق الأمر بالقضية الوطنية والإعلام مبرزين دوره وأهميته في هذا الشأن.

وفي ختام أشغال المائدة المستديرة رفعت أكف الضراعة للدعاء لأمير المؤمنين محمد السادس نصره الله والترحم على روحي الفقيدين جلالة الملك محمد الخامس والمرحوم الحسن الثاني وكافة شهداء الحرية والاستقلال.

امبارك باهي

الفوج السابع لماستر مهن الاعلام وتطبيقاته

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here