Accueil Activités MPM Gallerie تقرير عن القافلة الإعلامية الثانية للفوج السابع تخليد الذكرى43 للمسيرة الخضراء المظفرة

تقرير عن القافلة الإعلامية الثانية للفوج السابع تخليد الذكرى43 للمسيرة الخضراء المظفرة

14
0
PARTAGER

يعد مفهوم « قافلة الإعلام » الذي يشتغل به طلبة ماستر مهن وتطبيقات الإعلام في الجانب التطبيقي من تكوينهم، مفهوما جدعملي يتيح لهم تطوير قدراتهم ومهاراتهم بشكل سريع وبالتوازي مع التكوين النظري داخل حجرات الدرس، هذا المفهوم الذي يشرف عليه الطاقم البيداغوجي للماستر من أول فوج له أبان عن عبقريته، فقافلة الإعلام اليوم تجوب عدة محطات في سنة كاملة تاركة وراءها أثرا وأرشيفا متمثلا في مواد إعلامية متنوعة من ربورتاجات، تقارير، مقالات، حوارات برامج،

بعد محطة أولى مهمة لقافلة الإعلام للفوج السابع والتي أعطت ضربة البداية بورززات، موعد ثاني كان أكثر تميزا بسيدي إفني كيف لا وهو يصادف مناسبة تخليد الذكرى 43 للمسيرة الخضراء المظفرة والمشاركة في مائدة مستديرة حول هذا الحدث الهام.

الحديث في باقي السطور سيكون حديثا عن الأمور الإيجابية كما السلبية التي شابت الإستعدادات القبلية المهيئة للحدث وخصوصا في الحملة الإعلامية التي سبقت اليوم الموعود.

منذ التأكيد على أن سيدي إفني ستكون المحطة الثانية للقافلة الإعلامية في إطار تخليد ذكرى المسيرة الخضراء حدد الفريق المكون من الطلبة على بعد 25 يوما من الحدث، فكانت المدة جد كافية لتنظيم الأمور وإنتاج مواد تواصلية تتيح الترويج الجيد وإعطاء الحدث زخما إعلاميا كبيرا، غير أن الإنتظار كان سيد الموقف للتعرف على أبرز الفقرات التي سيتضمنها يوم الإحتفال بجانب المائدة المستديرة.

في هذه المدة استغل الطلبة الوقت للإستئناس بتاريخ المنطقة خلال قراءاتهم وبحثهم عن المعلومة قصد الشروع في تحرير مقالاتهم فيما بعد. وانطلاقا من التوصل من اللجنة المنظمة بمعلومات كافية عن برنامج اليوم الإحتفالي، التئم الفريق مجددا للبث في موضوع انتاج مايلزم من مواد في إطار الحملة الإعلانية سواءا للقافلة الإعلامية لماستر مهن وتطبيقات الإعلام وكذا عن النشاط المخلد لذكرى المسيرة الخضراء والمتضمن للنشاط الأبرز وهو المائدة المستديرة وتبعا لهذا نسجل النقاط التالية:

  • كل المواد المنتجة من طرق الطلبة (البلاغ، المقالات، الوصلة الإشهارية،) كان نشرها وتعميمها جد متأخر خصوصا الوصلة الإشهارية.
  • الخلط بين حملة العلاقات العامة للقافلة الإعلامية للماستر وحملة العلاقات العامة للمائدة المستديرة بصفة خاصة واليوم الاحتفالي بصفة عامة.
  • الاهتمام بالجانب التقني اللوجيستي على الجانب التحريري الصحفي في العمل القبلي الذي سبق الحدث.
  • إن استلام دفة الاشتغال على عمل من أوله إلى آخره لم يكن سهلا وخصوصا أن الحدث جد مهم في تاريخ المغرب وكان ينزل بثقله ويولد هاجسا نفسيا وإحساسا بالخوف من عدم إنجاح التجربة.

فيما يخص التحضير للقافلة الإعلامية والتنقل لمكان الحدث سيدي إفني وظروف الإيواء نسجل مرورها في ظروف جد مناسبة ،ووجدوا في استقبالهم الأستاذ حسين بوفيم رئيس منتدى إفني للتنمية و التواصل وبعد وضعهم خطة إنتاج فيلم تعريفي بالمدينة بشكل يوثق الأماكن التي زاروها توجهوا إلى سوق المدينة حيث أجروا استجوابا قصيرا مع أحد باعة الحلي و المجوهرات التقليدية توجهوا نحو ميناء المدينة الكبير حيث واجهتهم هناك بعض العراقيل ،فبعد دخول الفريق الأول إلى الميناء والتعرف على هويتهم من خلال آلات التصوير والمعدات التقنية التي يحملونها لم يسمح لهم بالتصوير كما لم يسمح للفريق الثاني بالدخول ،وبعد مناقشات مع مسؤولي الأمن هناك سمح لهم أخير بالتقاط بعض الصور من عين المكان. وتجدر الإشارة إلى أن توجه الطلبة إلى الميناء جعلهم يغفلون نقطة مهمة تكمن في أولوية التعرف على المكان الذي ستنظم فيه المائدة المستديرة من أجل مراقبة كل ما هو تقني ولوجستيكي، مما عرضهم فيما بعد لبعض الارتباك.

وبحلول اليوم الموعود: الثلاثاء 6 نونبر 2018، وبعد انقسام الطلبة إلى مجموعتين توجهت الأولى إلى أمام مبنى عمالة إقليم سيدي إفني حيث تمت تأدية تحية العلم من هناك بحضور وفد من الشخصيات الوازنة والوفود الرسمية تلتها أهازيج وأغاني أمازيغية وطنية تجسد الروح القبلية لقبائل ايت بالعمران وتبعث انطباعا عميقا في النفوس كما أن الفرحةتظهر جلية في محيا الساكنة نساء وشبانا وصبيانا. أما المجموعة الثانية من الطلبة فقد ارتادت فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، هذا المكان الذي يضم مآثر تشهد على ما جابهته قبائل ايت باعمران من مقاومة ونضال وما تجرعته من مرارة في سبيل استرجاع أراضيها الأبية حيث كانت للطلبة مهام تتمثل في الأشراف على كل ما هو تقني من معدات الصوت والصورة وغيرها من الأمور باعتبارهم من تكفلوا بتغطية هذا الحدث إعلاميا. وتجدر الإشارة إلى أنهم قسموا الأدوار بينهم فمنهم من أخذ على عاتقه مهمة التصوير أو التحرير أو الإشراف على البث المباشر لمداخلات الحضور في صفحة أوبرام على فيسبوك التي تعتبر إلى جانب أوبرام يوتيوب مرتعا تنشر فيه جميع المواد الإعلامية التي ينتجها الطلبة من روبورتاجات واستجوابات وتعليقات صوتية ….

تجدر الإشارة إلى أن السيد عامل صاحب الجلالة إلى إقليم سيدي إفني قد زار فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة لتنطلق بعد ذلك مباشرة أشغال المائدة المستديرة بكلمات افتتاحية توجه فيها الادة المنظمون بالشكر للحضور فقد تمنى مدير المرصد الجامعي لمهن وممارسات الإعلام الأستاذ عمر عبدوه-تمنى للحضور عيدا وطنيا سعيدا  وعبر عن إحساسه بالانتماء لهذا المكان وعن كون الطلبة يعتبرون أنفسهم وسط ذويهم وأهاليهم فسعة الصدر التي استقبلتهم بها قبائل ايت باعمران أبانت عن مدى التلاحم بين ماستر مهن الإعلام وتطبيقاته وهذه المدينة.

تناول بعده الكلمة النائب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير الأستاذ المختار الإدريسي الذي ذكر بخطاب محمد الخامس عندما أكد على عزم المغرب تحرير أقاليمه السالبة قائلا  » سنعمل كل ما في وسعنا لاسترجاع أقاليمنا الصحراوية حفاظا على الامانة التي أخذناها على أنفسنا كاملة دو نواقص « وقد تكلل ذلك باسترجاع طرفاية سنة    وسيدي إفني في 1969.

اما الأستاذ حسين بوفيم رئيس منتدى إفني ايت باعمران للتنمية والتواصل فقد أشار في حديثه عن أن المسيرة الخضراء أبهرت العالم بسلميتها وبالحشود الغفيرة المتطوعة في سبيل الوطن، ولفتت أنظاره حول قضية الصحراء الشيخ الذي يرسخ لقيم عميقه أجلها أن السلم مفتاح بناء الشعوب، فالحرية في السلم والكرامة في السلم والوطنية في السلم حماية لأمن المواطنين ولدمائهم، وأن الحرب تبقى آخر حل يلجأ إليه.

أما الأستاذ محمود عيدوب السباعي منسق الجهات الثلاث للمجلس الوطني السامي لمتطوعي المسيرة الخضراء فقد حيى بدوره الحضور و أكبر فيهم اهتمامهم بهذا الحدث التاريخي ، وتطرق إلى أن الجهاد الأكبر هو جهاد بناء الوطن وتنميته وهو ما عرفه المغرب بعد المسيرة الخضراء من بناء للسدود وتشييد الطرق وغيرها من البنيات التحتية,  لتنطلق بعد ذلك الجلسات العلمية من خلال معالجة المحور الأول تحت عنوان : المسيرة الخضراء، السياق التاريخي ودلالاتها، حيث أشار أستاذ مادة التاريخ بجامعة ابن زهر سويلم بوغادة بمعية أساتذة جامعيين  آخرين كعبد الرحيم جناتي ومهدي الغالي و أحمد الشيخي و الناجم بن حمو  إلى أن السياق التاريخي للمسيرة الخضراء جد دقيق يعود إلى فترة الحرب الباردة عندما كانت المجتمعات العربية محط أطماع المعسكرين الشرقي والغربي ، كما أن أهداف المستعمر كانت تصبو بالدرجة الأولى إلى تدمير البنية التحتية للمجتمع المغربي  ، لكن المغرب استطاع رغم ذلك أن يكون لنفسه هوية وحضارة تميزه مقارنة بباقي الدول العربية التي تعتبر حديثة العهد في نظر المؤرخين والشيء الذي جعل المسيرة الخضراء تتكلل بالنجاح يكمن في سلميتها و التخطيط المنظم لها و هو الشيء الذي لم تتميز به مسيرة الصين على سبيل المثال الشيء الذي جعلها عرضة للإجهاض و أدت كذلك إلى عواقب وخيمة لعل أبرزها الحرب الأهلية، وهنا لا بد من الإشارة إلى جهود الغفور له محمد الخامس في تحرير أراضي البلاد دون دم واحد يراق.

أما المحور الثاني فقد خصص للأستاذ عمر عبدوه وبعض من الباحثين في سلك الدكتوراه الذين أدلوا بآرائهم حول المسيرة الخضراء ويتمثل ذلك في اعتبارها ملحمة و مفخرة وطنية تجسد قيم التضامن بين مختلف شرائح المجتمع المغربي، و ناقشوا أيضا  موضوع الإعلام والقضية الوطنية، وأشار مدير المرصد الجامعي لمهن وممارسات الإعلام إلى أن الإعلام اليوم بحاجة إلى أن يبنى وفق نظريات و أسس متينة تغلبا على ما يتخبط فيه من زلات، فالإعلام الهادف بعيد كل البعد عما يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي اليوم بل هو رسالة بناءة يجب تأديتها بأمانة.

كما أن العلاقة بين الإعلام والقضية الوطنية تكمن في مسؤولية الإعلام من أجل وضع أساسيات العمل للتعريف بالقضية الوطنية والتصدي لكل مناوشات تتربص بوحدة الوطن الترابية، وفي الختام أشار الأستاذ عبدوه إلى ضرورة بناء جسور التواصل خدمة لمصالح الطلبة ولا  شك أن سعيه الحثيث في هذا المجال سيعود على الطلبة الباحثين بالنفع العميم فهذه الشراكة بين المؤسسة الجامعة وهيئات المجتمع المدني تمخضت عن أصداء طيبة سيتم التطرق إليها بعد حين، كما تم أيضا تكريم هذا الأستاذ بمنحه شهادتين تقديريتين الأولى باسم المرصد الجامعي الذي يرأسه والثانية باسم مختبر البحث  LARSLAM الذي ينوب عنه في هذا المحفل، كما تم تكريم قدماء المقاومين ممن أنعم عليهم الله بالعمر المديد حتى حضروا هذا الحدث و أحداث أخرى و ترحم الجميع على ممن مات من شهداء الحرية والاستقلال وممن أريقت دماؤهم و ممن ذهبوا في عمر الزهور مسترخصين في سبيل الوطن الغالي والنفيس ذودا عن حرماته و حياضه و مقدساته.

صدى التظاهرة كان ايجابيا ومؤثرا سواء من ناحية الشركاء والحضور الذي عرفته هده التظاهرة. ومن جانب اخر فالزملاء الذين لم يرافقوا القافلة الاعلامية الى سيدي افني، استحسنوا الكيفية التي مرت بها التغطية الجيدة للحدث التاريخي. وفيما يخص الصدى على المستوى الاعلامي، فتم نشر خبر صحفي في جريدة الاحداث المغربية حول هذه التظاهرة ودون أن ننسى كذلك قناة العيون الجهوية والتي بتث ربورتاج حول القافلة الاعلامية من انتاج الطلبة.

كان طلبة ماستر مهن الاعلام وتطبيقاته في موعد الحدث، ومع جهودهم في إخراج المادة الصحفية الى أرض الواقع: مقالات، ربورطاجات…نلاحظ الاعتماد على جنس صحفي واحد وهو المقال الاخباري خصوصا فيما هو مكتوب، مع عدم الاعتماد على الاجناس الصحفية الاخرى: الحديث الصحفي، الربورتاج المكتوب، التقرير…

كما تجدر الاشارة إلى غياب مؤشر ومعايير واضحة لتقييم الحدث، لذا فالتقييم في جزء منه مبني على آراء شخصية للطلبة.

إنجاز الطلبة:

بهاوي الحسين

سكينة نايت الرايس

مبارك باهي

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here