Accueil Activités MPM انتشار المعرفة و تزايد الوعي لدى الجمهور المتلقي في ظل التطور التكنولوجي...

انتشار المعرفة و تزايد الوعي لدى الجمهور المتلقي في ظل التطور التكنولوجي يضع منظومة الاعلام امام تحديات جديدة

10
0
PARTAGER

يعد المتلقي و ما يزال البوصلة التي توجه الاعلام في مختلف اشكاله، باعتبار هذا الاخير هو المنفذ الوحيد للتعبير وابداء الراي في مختلف القضايا الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية…من خلال مجموعة من الوسائل التي تستثمر فيه و التي اصبحت تعرف تطورا ملحوظا مع مرور الوقت خصوصا في خضم التطورات الهائلة التي يعرفها بشكل مستمر مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال. وكنتيجة لهذه التطورات ظهرت خطابات جديدة من قبيل نهاية التلفزيون او ما يسمى بالشاشة الكبيرة و كدا نهاية ثقافة المكتوب و الصحافة الورقية و الإذاعة  و نهاية مفهوم الجمهور المتلقي.

لكن الواقع يقول عكس ذلك بحيث ان المتلقي، وخصوصا الطبقة المثقفة، لم يقطع الصلة بوسائل الاعلام  التقليدية بل ان حاجته منها تتزايد خصوصا مع ظهور وسائل اعلامية معاصرة وبالتالي تعدد مصادر المعلومة مما يجعل المتلقي يوجه اهتمامه نحو مصادر هذه الاخيرة و مدى مصداقيتها اكثر من المعلومة في حد ذاتها. وحسب استطلاع لمؤسسة « ريدر ديجست » تبين ان %70 من القراء الأمريكيين يعتبرون قراءة الكتاب الالكتروني مجهدة. كما ان عدد الناشرين تصاعد ثلاثة مرات خلال السنوات العشر الاخيرة و ان اكثر من ثلث هؤلاء يحقق نسب توزيع تتراوح بين 200 الى 400 الف نسخة حسب نفس الدراسة.

لقد وضع هذا التطور التكنولوجي  الاعلام امام مجموعة من التحديات المعاصرة خصوصا مع تزايد الوعي لدى الجمهور المتلقي و انتشار المعرفة.  اهمها عدم القدرة على مسايرة التدفق الكبير للمعلومات وبالتالي العجز عن مواكبة التطورات التكنولوجية من اجل ضمان البقاء على ارض المنافسة امام الاعلام المحلي و الاقليمي و الدولي و هو ما يمكن ادراجه فيالتحدياتالتكنولوجية.  إضافة الىالتحديات المجتمعية المتمثلة  فيالمستوى التعليمي و الثقافي و الاقتصادي للمجتمعات الحالية و الذي يجعلها متطلبة فيما يتعلق  بمصداقية المعلومة و مصادرها. مما ادى الى انخفاض مستويات الثقة في وسائل الاعلامو البحث عن البديل خصوصا داخل وسائل الاتصال الاجتماعي. هذه الاخيرة التي اصبحت مصدر للمعلومات لشريحة واسعة من المجتمع، الشباب خصوصا، بحيث توفر كم هائل من المعلومات الآنية بشكل سريع مصحوبة بأشرطة فيديو وصور لتعزيز الخبر.

كما ان هناك تحديات مرتبطة بمساحة حرية الراي و التعبير التي تسمح بها وسائل الاعلام، حيث انها غالبا ما تكون محدودة خصوصا وان استقلالية الاعلام ما تزال حبرا على ورق في ظل اعانات مصدرها الاول هو الحكومة. و يمكن الاشارة ايضا الى التحديات التي تواجه الصحافة الورقية والصحافة الالكترونية، فالأولى اصبحت عاجزة عن تحمل تكاليف الاصدار الورقي مما يدفعها الى التحول الى الصحافة الالكترونية. لكن حتى هذه الاخيرة لم تسلم من المعيقات و التي من اهمها غياب آليات التمويل في مختلف تجلياته  إضافة الى غياب التشريعات القانونية التي من شانها تقنيين النشاط الإعلامي الرقمي و عدم اعتراف النقابات الصحافية في العالم العربي على وجه الخصوص بالصحافة الالكترونية.

بقلم حكيمة بليلك

طالبة باحثة بالفوج السادس لماسترمهن وتطبيقات الاعلام،
جامعةابنزهراكادير

تحت اشراف الدكتور بكار دليمي

 

 

 

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here