Accueil Médias Presse écrite المغرب و ايران…سحابة صيف أم النفق المسدود؟

المغرب و ايران…سحابة صيف أم النفق المسدود؟

12
0
PARTAGER

       تاريخ طويل من الخلافات و الازمات بين المغرب و ايران اختتم بإعلان المملكة المغربية بداية شهر ماي 2018  اعادة قطع علاقتها الدبلوماسية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية و ذلك على خلفية مجموعة من الامور و التطورات الغير مسبوقة و المعادية للوحدة الترابية للمملكة.

فقد لاحظ المغرب في الآونة الاخيرة أن هناك تقارب بين ايران وحليفه حزب الله  والبوليساريو من خلال مجموعة من الزيارات المتبادلة و المتكررة لمستشاري البلدين      و الصفقات المبرمة  بحيث أنها تزود أعداء المغرب بالأسلحة و العتاد الحربي و بالضباط الشيء الذي تنبأ له المغرب و أثار تحفظه و الذي نتج عنه في آخر المطاف قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين و ذلك لأنه يمس أمر خطير ألا و هو أمن و استقرار و سيادة المملكة.

    و قبل مدة ليست ببعيدة و بالتحديد يناير 2017 خلال المؤتمر الدولي للحوار الثقافي بين ايران و العالم العربي ,قامت ايران ببتر خريطة المغرب من صحرائها و كذا قامت برفع علم ما يسمى بالجمهورية الصحراوية مع باقي أعلام الدول المشاركة في المؤتمر,   و هو ما اعتبره المغرب استفزازا له و ضرب للعلاقات الديبلوماسية بينهما خاصة أن المغرب استعاد علاقته مع الجمهورية الاسلامية الايرانية – بعدما قطعت سنة 2009 –  في وقت كانت فيه هذه الاخيرة في ضيق شديد و في عنفوان أزمة الخليج الناشئة بينها و بين دول المنطقة.

    و قد لاحظ المراقبون للشأن العام المغربي و كذا المخابرات الوطنية أن الجمهورية الاسلامية الايرانية تبحث لها عن موطئ قدم في افريقيا و ساحل الصحراء, و أخذت تنتهز كل فرصة سنحت لها بتركيز أقدامها في المنطقة للتمكن من بث عقيدتها الشيعية و أفكارها الهدامة بين شعوب المنطقة و بالتالي بسط سيطرتها على خيرات و مقدرات المنطقة و هو ما تنبأ له المغرب في وقت مناسب.

    وانقسم الاعلام المغربي بين مؤيد و مشكك في اتهامات المغرب لحزب الله و ايران و لكنها اتفقت على أن سيادة المغرب لأراضيه مسألة مقدسة و غير قابلة للمساومة.

    أما الصحف الايرانية حاولت نفي الامر نفيا قاطعا مفسرة الاحداث تفسيرا غريبا ,اذ منها من أجمع على نفي علاقة حزب الله  بالبوليساريو و بالتالي نفي مزاعم المغرب جملة و تفصيلا, و منها من يقول ان ايران  تدعم  ما يسمى بالجمهورية الصحراوية عقابا للمغرب على تضامنه مع دول الخليج.

    في حين أن الاعلام التابع لحزب الله وجه أصابع الاتهام الى الموساد الاسرائيلي الذي تواطأ مع المخابرات الامريكية لتسريب أشياء غير صحيحة و خلق فجوة بين الشعب المغربي و حزب الله و ايران.

   و خلاصة القول ان العلاقات بين المغرب و ايران و منذ مدة مضت لم تخلو من الشد و الجذب  رغم فترات الصلح التي تلت الازمات السابقة. لكن هل الازمة الاخيرة سحابة صيف فقط أم ستؤدي بالبلدين الى النفق المسدود؟

وئام أبودريس

مهن و تطبيقات الاعلام

الدفعة السادسة

تحت اشراف:

الدكتور بكار الدليمي

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here