Accueil Activités MPM المعايير الخبرية و صناعة الخبر

المعايير الخبرية و صناعة الخبر

0
PARTAGER

الأخبار وهي عصب الصحافة والإعلام، بحيث يعد الخبر العمود الفقري و حجر الزاوية في العمل الإعلامي، المكتوب، و المرئي، و المواقع الالكترونية وتعد معايير التغطية الإخبارية ركائز أساسية في صناعة الخبر الإعلامي، الأمر الذي منحها أهمية بالغة  لا شك أن حسن اختيار الأخبار التي يتوقف على كفاءة وسعة أفق القائمين بالاتصال، وهناك معايير يطلق عليها عادة القيم الخبرية وهي العناصر التي إذا توفرت في أحد الأخبار كلما زادت فرصته في النشر، أو الإذاعة.

و بما أن المعايير الإخبارية تعد المرتكز الرئيس في الإعلام بشكل عام، فان أول ما ينبغي ملاحظته هو ضرورة التفرقة بين أساسين بقي الخلط بينها قائما على الدوام، وهما القيم الخبرية و المعايير و الخصائص:

فالقيم الخبرية، هي العناصر التي يجب توفرها كلها أو بعضها في الخبر لكي يمكن عده خبرا، وبالتالي فان القيم الإخبارية لا تعد الأساس الوحيد لاختيار الأخبار المناسبة للبث أو النشر، أما المعايير التي يجب توافرها في الخبر فهي الشروط الواجب توافرها فيه مثل الدقة و الصدق و الموضوعية. . . .

للقيم الإخبارية مجموعة من العناصر التي تقوم عليها، كي تجعل من الحدث يرتقي إلى مستوى الخبر الذي يهم الجمهور، وهذه العناصر تختلف يبن الباحثين في مجال الإعلام.

    إن إمكانية نقل الأحداث فور وقوعها، أي حداثة الخبر، من أهم ما يميز المؤسسة الإعلامية كوسيلة إخبارية، كما أن المتلقي ينتظر أخباراً حديثة وحالية، وعلى هذا الأساس فإن عنصر الحداثة أو الحالية ،من أهم العوامل التي تؤثر في اختيار الأخبار، وتفضيل خبر على آخر، وقد أتاحت وكالات الأنباء والتقدم المذهل في تكنولوجيا الاتصال، إمكانيات عظيمة في توفير عنصر الحداثة والحالية في الأخبار التي تقدمها، بحيث أصبحت كأداة لتقييم كفاءة مؤسسة إعلامية،  ولذلك أصبحنا نسمع في الأخبار كلمة الآن، واليوم، وصباح اليوم، وظهر اليوم، ومنذ قليل، وغير ذلك من التوقيتات التي تفصح عن حداثة الخبر، ومن الواضح أن وسائل الإعلام تركز على نوعية خاصة من الأخبار، وهى الأخبار الحديثة أي تلك الأخبار التي يتحقق فيها عنصر الجدة أو الحداثة، أو تلك التي تشكل ما اصطلح على تسميته بالسبق الصحفي، و هي قيمة تسعى وسائل الاعلام إلى تحقيقها.

القرب، ليس المقصود به القرب الجغرافي فقط، ولكنه يمتد إلى القرب السيكولوجي أو العاطفي، فالمعروف أن الأفراد يهتمون بالدائرة المباشرة المحيطة بهم، وأنه كلما كانت الأخبار تعبر عن أحداث وقعت في مكان قريب من المستمع زاد اهتمامه به، ولهذا نجد أن نشرات الأخبار تبدأ باستمرار بالأخبار المحلية قبل الخارجية، وهي طريقة جيدة للاستحواذ علي انتباه الجمهور، على أن تتوافر فيها شروط أخرى. هذا القرب الجغرافي يمكن أن نطبقه على مستويات متعددة، فسكان المنطقة العربية سيهتمون بالضرورة بأخبار المنطقة قبل المناطق الأخرى ، وسكان إفريقيا بأخبار القارة قبل القارات الأخرى ، إلى آخره أما القرب العاطفي فلا يتعلق بمنطقة دون غيرها، فنحن كمسلمين يهمنا بالتأكيد المعاناة التي يتلقاها إخواننا في الدين في جبال أفغانستان أو أحراش الفلبين، بالرغم من بعد الشقة بيننا وبينهم .

     التأثير، و هو إثارة اهتمام أكبر عدد من الناس، فمن الأخبار ما يمس جماعة قليلة من الناس في المجتمع فلا يؤبه له كثيراً في الصحف ووسائل الإعلام، و من الأخبار ما يمس أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع ، أو يمس مرفقاً من أهم المرافق الحيوية في هذا المجتمع ، أو يمس مشكلة من أكبر المشكلات السياسية أو الخلقية أو الاقتصادية التي تهم المجتمع ، و إذ ذاك ترى وسائل الإعلام تخصص لهذا الخبر الضخم مكاناً ظاهراً في صدرها.

يقال أن (الأسماء تصنع الأخبار) وأن (الأسماء اللامعة تصنع الأخبار الهامة) وكل إنسان يحب الأبطال و الساسة البارزين في الهيئة الاجتماعية، وكذلك يحب الرياضيين والفنانين وملايين من الناس يقبلون منهم على قراءة قصص المكتشفين و الرحالة ومغامرات أصحاب الملايين، ولكننا في المقابل لا ينبغي أن نسلم بالمبدأ القائل أن الأسماء تصنع الأخبار، لأنه ليست كل أفعال الشخصية الشهيرة تعد أخبار ولكن يجب وجود عناصر أخرى من عناصر القيمة الخبرية..

هناك مثل هولندي يقول « الأخبار الجيدة تمشي والأخبار السيئة تجري » وكهذا فإن وسائل الإعلام تتبع دوما الأخبار التي تتمتع بالسلبية، وخصوصا إذا وجد الصراع بين جهتين أو أكثركما أصبحت ظاهرة الإرهاب تتصدر اهتمامات وسائل الإعلام بمختلف أشكالها وأنواعها،حيث فرض الإرهاب نفسه وأصبح اللغة الأكثر تداولاً في العالم، وأصبحت ظاهرة الإرهاب من الخصائص الخبرية التي تعتمدها الجرائد والمجلات ومختلف وسائل الإعلام، كما أصبحت نشرات الأخبار تتفنن في تقديم صور مختلفة عن الأعمال الإرهابية التي أصبحت تنشر يوما بعد يوم في دول عديدة من العالم.

يمثل التداول خاصية الاستمرار في تداول الخبر، حتى يأخذ جدارته وأهميته الصحفية، ويجعل من المجتمع يتغير تجاه قضية ما، كانت تبدو صغيرة، ولكن مع الاستمرارية في تداول هذا الموضوع يصبحا حدثا هاما بالنسبة للجمهور.

     إذا توافر عنصر الضخامة في الخبر، فإن ذلك يكسبه أهمية خاصة، وبالتالي يكون محل تفضيل عند اختيار الأخبار التي ستقدم، والضخامة قد تكون كمية وقد تكون نوعية، وتتوافر الضخامة الكمية في الخبر إذا كان يمس أكبر عدد ممكن من الأفراد أو الأشياء، وتتوافر الضخامة النوعية إذا كان الخبر يمس مرفقاً حيوياً يهم المجتمع أو يمس مشكلة من أكبر المشكلات السياسية أو الاقتصادية أو الخلقية التي تهم المجتمع.

يكتسب الخبر أهمية خاصة إذا ما توافر فيه العنصر الإنساني، لأن هذا العنصر يجذب اهتمام الجماهير  وهناك نوعيات من الأخبار يتوافر فيها العنصر الإنساني، مثل الأخبار الخاصة بالأمور العاطفية والمشاعر والأحاسيس الإنسانية، والأخبار ذات المضمون الاقتصادي كالأخبار الخاصة بالتموين ومواد الغذاء.

الغرابة أو الطرافة، أي تلك الأحداث التي تخرج عن المألوف أو عن نطاق الخبرة اليومية للأفراد.  وتوجد في كل خبر يتناول شيئاً أو أحداثا غير مألوف، وفى الإنسان نزعة طبيعية للاهتمام بكل ما هو غير مألوف، الأمر الذي يجعل الإعلام يفضل الأخبار التي تتوافر فيها الغرابة أو الطرافة إرضاء لهذه النزعة،، وليس غربياً أن نجد بعض الإذاعات يقدم خبراً طريفاً في النشرة الإخبارية كما أن هناك لإذاعات تقدم مجموعة من الأخبار الطريفة بصورة مستقلة.

   يشترط في الخبر مجموعة من الخصائص أو المعايير التي يمثل افتقار الخبر لأي منها عنصر ضعف، ومن أهم هذه الخصائص:

الدقة : ويقصد بها أن يكون الخبر متضمناً جوهر الحقيقة في الحدث، فإذا وقع حادث معين وراح ضحيته عدد من الأفراد، ووقعت بسببه بعض الخسائر المادية، وكان هذا الحادث نتيجة أسباب معينة، فإن الدقة تقتضي معرفة عدد الضحايا، وحجم الخسائر بالضبط، وكذلك الأسباب الحقيقية للحادث، وإلا افتقد الخبر صفة الدقة ويخرج من كونه خبراً دقيقاً إلى كونه خبراً مشوهاً أو دعاية سخيفة، والدقة تتطلب التأكد من المعلومات من أكثر من مصدر، كما تعني عدم تأويل ما يأتي في الخبر، إلى جانب التركيز في انتقاء المفردات خلال عملية الصياغة.

      المصداقية : ويعنى أن يكون الخبر معبراً عن حدث وقع بالفعل، ففي ظروف معينة تطغى الدعاية على المادة الإخبارية وتقدم أخباراً عن أحداث زائفة، بمعنى أنها لم تقع، كأن تقدم إذاعة معينة أخباراً عن مظاهرات دامية في الدولة المعادية، في الوقت الذي لم تقع فيه أية مظاهرات، وتقدم بعض وسائل الإعلام الأخبار الكاذبة في إطار الحرب النفسية والدعاية لغرض سياسي أو عسكري.

المصدر: تعتبر نسبة الخبر لمصدره أحد موارد المصداقية في الخبر، علاوة على أنها تعفي ناقل الخبر من المسؤولية في حال اشتمال الحدث على ما هو غير حقيقي.

التـــوازن : والمقصود بالتوازن عرض وجهات نظر أطراف الخبر، دون إغفال أيٍ من تلك الأطراف. و كذلك فإن التوازن يتطلب منح الفرصة المتكافئة للأطراف لعرض وجهة نظرها من حيث الفترة الزمنية ومن حيث الوسيلة أيضا. وفي التوازن أيضا، فإن الأمر يتطلب عرض وجهات النظر حتى خلال صياغة الأخبار بدقــة.

 الأهمية: المعلومة المهمة تمس عددا كبيرا من الناس، وتغير حياتهم اليومية وتؤثر مباشرة عليهم: الكوارث الطبيعية، النزاعات، الانتخابات. . . .

لغة الخبر: أن تكون لغة الخبر بسيطة وسهلة، وأن تبتعد الصياغة عن التعقيد والاستخدام غير الضروري للمصطلحات التي ربما يجهلها بعض المتابعين. كذلك، لابد أن ينتقي محرر الخبر الكلمات والعبارات المناسبة لوصف الخبر، وأن لا يعمد لاستخدام الكلمات التي ربما تكون غير شائعة الاستخدام، كاستخدام مفردات من اللهجة الدارجة لمجتمع ما، إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك مع ضرورة أن يُتبعها المحرر بشرح موجز أو مرادف سليم يفهمه المتلقي.

الوضوح: أن يكون الخبر واضحاً غير مشتمل على الغموض، بحيث يفهمه المتلقي دون تأويل ودون الحاجة للمزيد من الشرح والتفسير.

الإيجاز: أن يكون عرض الخبر موجزاً قدر الإمكان.

يعد الخبر ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺘﻤﺪﻩ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼم ﻛﺎﻓﺔ، ﻓﻀﻼﹰ ﻋﻦ ﻛﻮﻧﻪ ﻳﺄﰐ ﺿﻤﻦ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ الجمهور في ﻋﺼﺮ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ المفتوحة ﺍﻟـﺬﻱ ﻳﺘﻤﻴـﺰ   ﺑﺴﺮﻋﺔ الحصول ﻋﻠﻰ المعلومات ﻭ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻭﺑﺜﻬﺎ،  ﻭﺗﻌﺪ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻹﺧﺒﺎﺭﻳﺔ بمفهومها ﺃﺳﻠﻮﺑﺎ يحدد ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ المهنية التي في ﺿﻮﺋﻬﺎ يبنى الخبر ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺫﺍ ﻣﻌﺎﱂ ﻭﺍﺿﺤﺔ في ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹعلام المختلفة، ﻓﺎﻟمعايير ﺍﻹﺧﺒﺎﺭﻳﺔ ﻫﻲ المرتكز ﺍﻷﺳﺎﺱ في ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻭﻋﺼـﺐ الحياة للخبر، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟمعايير ﻫﻲ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻳﺴﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤافي ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ يحصل ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺩﺓ الخبر، ﻓﺈﺫﺍ ﺗﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﺑﻌﺾ ﺍلمعايير ﰲ الخبر ﺍﺳﺘﻤﺮ في جمع ﻣﺎﺩﺓ الخبر ﻭﻛﺘﺒﻪ ﻭﻗﺪﻣﻪ ﺇﱃ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﺴﻢ في الوسيلة الإعلامية.


الصيري فاطمة
تحت إشراف الدكتور بكار الدليمي

مهن و تطبيقات الاعلام

الفوج السادس

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here