Accueil Gallerie الجوع السياسي

الجوع السياسي

0
PARTAGER

تم الجمعة الماضي افتتاح الدورة التشريعية البرلمانية برئاسة الملك محمد السادس كما ينص عليه الدستور، الدورة الخريفية العادية في الجمعة الاولى من أكتوبر من كل سنة ، يوجه فيها الملك الذي يترأس الجلسة خطابا إلى نواب الشعب يتطرق فيه إلى دور الأحزاب والحكومة في تدبير الشأن السياسي و تحديد التوجهات السياسية العامة و العمل على خلق ديناميكية برلمانية جديدة تصل إلى تطلعات المواطنين . في خضم هذه الأحداث ظهرت بوادر أزمة بين القصر و الطبقة السياسية بالمغرب تعطي إشارات واضحة على عدم قناعة الملك بالعمل السياسي الذي تقوم به الأحزاب السياسية بالمغرب . ظهر جليا غضب الملك من خلال مراسيم وصوله إلى مقر البرلمان الذي عادة ما يجد في استقباله الطبقات السياسية ورجال الدولة امام مدخل البرلمان حيث قام الملك بكسر مظاهر الاستقبال في سابقة من نوعها من خلال عدم مصافحة المستقبلين له من الطبقات السياسية والاكتفاء فقط بالقاء التحية ، مما اعتبره العديد من المتابعين والاعلام الوطني والدولي إشارة لعدم رضا الملك على العمل الذي يقوم به السياسيون بصفة عامة في ظل الاحتقان السياسي بين القصر و السياسيين من جهة ، والاحتقان الاجتماعي بين المواطنين و السياسيين من جهة أخرى . وقد ابدى الملك في خطابات سابقة على ضرورة بلورة عمل سياسي  مثمر يهدف خدمة المصالح العامة للمواطن الذي فقد ثقته في كل التيارات السياسية وأصبح يحس بالعزلة و التهميش من طرف من انتخبهم و وضع فيهم الثقة لخدمة مصالحه و تحسين وضعيته الاجتماعية و الاقتصادية . كل هذه العوامل أدت إلى توسيع الهوة بين القصر و السياسيين و المواطنين . خاصة أن الأحداث الأخيرة من الاحتجاجات و المقاطعة و توجه الشباب إلى قوارب الموت من أجل الحياة الكريمة و مشاكل الزيادات التي ضربت القدرة الشرائية للمواطنين ، و عدة مشاكل في كل القطاعات قزمت دور الطبقة السياسية التي لم تخرج بقرارات حكيمة و رشيدة لإخراج البلاد من هذا الاحتقان السياسي و الاجتماعي الخطير ،بل ساهمت من خلال قرارات سلبية في زيادة الاحتقان . بالعودة الى الحدث الأبرز بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان ، تداولت مجموعة من مواقع التواصل الاجتماعي صور و فيديوهات لرؤساء أحزاب و وزراء و برلمانيين بعد خروجهم من البرلمان يحملون اكياس البلاستيك مملوءة بالحلويات بعد إنتهاء الجلسة والحفل الذي يكون على شرفهم بمناسبة الجلسة البرلمانية ، حيث اعتبر المتتبعون على أن هذه الصور تأكيد على شجع السياسيين المغاربة ، حيث تجسد شخصية السياسي المغربي الجشع الذي لا يفرط في  أي فرصة للانتفاع و الاسترزاق ولو من فتات الخبز . صور تركت أثرا كبيرا في أوساط المجتمع ، ابان من خلالها السياسي على أن السياسة بالنسبة إليه هي مجال لخدمة مصالحه الشخصية غير مبال بالمشاكل و التهديدات و الانفلات الذي أصبحتتعرفه البلاد التي أصبحت على المحك ، فوهة بركان  متاجج قابل للانفجار في أي لحظة .

محمد شيهاب

ماستر الإعلام و تطبيقاته الفوج السادس

كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة ابن زهر أكادير

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here