Accueil Gallerie الإعلام المحترف يرتكز على أخلاقيات المهنة

الإعلام المحترف يرتكز على أخلاقيات المهنة

0
PARTAGER

يعتبر الاعلام بوسائله المقروءة والمسموعة والمرئية المصدر الأكثر أهميةً في الحصول على المعلومات والأخبار في كل مكان في العالم،  و بالتالي قد يكون له تأثير إيجابي او سلبي، فالإعلام اذا كان هدفه نبيل فهو يساهم في تنمية وعي الانسان والحفاظ على فكره من التشتت والتحجر  ويجعله يعي بمجريات الأمور وتبصيره بالواقع الذي يصنع من خلاله منظوره للحقائق، و ان استخدم الاعلام في الشر فيعد من أقوى الوسائل التي تساهم في إفساد المجتمعات وتشتت افكارها وذلك لأنه يخاطب الملايين من البشر ببرامجه وكلماته وتوجيهاته، لهذا وضعت الدول ثوابت تتعلق بالمبادئ الأخلاقية لممارسة الاعلام، و تمييزه عن المهن الأخرى نظرًا لخصوصياته الحساسة، فالإعلامي اليوم اصبح يعمل في إطار مؤسساتيّ و هيكلي ،ولكي تكون هذه المهنة تتميز بالاحترافية، وجب احترام  هذه الاخلاقيات  من اجل تحسين جودة الرسائل الإعلامية وزيادة قدرتها على إشباع الاحتياجات الإعلامية للجمهور، كما أنها تمثل ركيزة مهمة لتحقيق طموح الأمة في بناء صناعة عربية مستقلة للإعلام والمعلومات. فمن هو الاعلامي المحترف وما هي مواصفاتُه الأساسيـة، وما هي الأخلاقيات العامة لممارسته المهنية؟

جاء تعريف أخلاقيات مهنة على انها مجموعة القواعـد المتعلقة بالسلوك المهني والتي وضعتها مهنة منظمة لكافة أعضائها، حيث تحدد هذه القواعد وتراقب تطبيقها وتسهر على احترامها، وهــي أخلاق وآداب جماعية وواجبات مكملة للتشريع وتطبيقاته من قبل القضاة. وتختلف هذه القواعد من بلد إلى آخر، وذلك حسب خصوصية كل دولة وثقافتها ونظامها السياسي ويمكن ان نلخص المواصفات المهمة التـي يُستحسن أن تتوفـر في الاعلامي فيما يلي:

المعرفــة:

 اعلامي اليوم يجب أن تكون معرفته شاملة، للموضوع أو التخصص الذي يتبعه وتحقيق ذلك يكون من خــلال المطالعـــة، البحث في الإنترنت، الاستفادة من تجارب الآخرين والاحتكاك بزملاء المهنة، مع إتقان اللغة والتنويع فيها من اجل اجادة التعبير والخبرة في معالجة وتحرير المعلومات والتعامل مع مختلف المتغيرات والمستجدات، فعلى اعلامي اليوم إجادة التعامل مع شبكة المعلومات الدولية، والبراعة في استعمال الأجهزة الرقمية الحديثة من أدوات تصوير وتسجيل واتصال وغيرها.

الصـدق والدقــة:

 إن الحياة المهنية للإعلامي مرتبطة بصدقه ودقته، يجب عليه ان يكون صادقا في نقل الأحداث والأخبار والنص وأن يقوم بالتأكد من مصدر الخبر قبل نشره ونقله إلى عامة الناس، لأن المصداقية والدقة من أهم أساسيات العمل الصحفي وعدم وجود أي تفاصيل هامة في العمل الصحفي قد يؤدي إلى نقل أخبار غير دقيقة وضعف مصداقية الصحفي لدى الناس

احترام الخصوصيـات:

 الكثير من القضايا القضائية في العالم نتيجتها أن الصحفيين في بعض الحالات يعتدون على خصوصيات الناس، والتجسس عليهم وكشف عيوبهم الخاصة واسرار بيوتهم، فالصحفي الناجح يحافظ على حقوق الاخرين ولا يتعدى على حرياتهم.

الاستقلالية:

تعني عدم الانحياز الاعلامي فعلى الإعلامي التزام الحياد في جميع ما ينقله من أخبار وحقائق دون تزييف أو تدليس أو توظيف للأحداث في خدمة توجه أو رأي أو وجهة نظر معينة لان في بعض الأحيان يكون هناك إخلال بالشرف المهني من بعض المنتسبين لمهنة الاعلام فينقلون أخبارًا مكذوبة أو يعزفون عن نقل بعض الأخبار أو يوظفون حدثًا معينا مدفوعين بذلك بدوافع سياسية أو أيديولوجية أو شخصية أو غيرها، وهذا لا يتناسب مع اخلاقيات المهنة.

 في نهاية المطاف، يكون التأثير الإعلامي كبيراً عندما يتمتع المجتمع بحرية التعبير، التي تعني الحق في نقل الأفكار والآراء والمعلومات من دون قيود، و بالتالي تتيح سهولة ودقة اتخاذ القرارات المناسبة حول الشؤون العامة وصالح المجتمعات، إلا أن هذه الحرية ليست مطلقة؛ فهناك مبادئ أخلاقية وضمير مهني الذي يجب على كل اعلامي ان يتمتع بهما والالتزام بمواثيق الشرف والأخلاق وان يدرك مدى أهمية العمل الذي يقوم به وخطورة إساءة استخدام وسائل الاعلام، فالجماهير هم من يمكنهم الحكم على الوسيلة الاعلامية بالاحترافية و المصداقية من عدمها من خلال تعهد متابعتها، فيقبلون ما يجدونه صادقًا جليًا وينكرون ما يرونه كاذبًا أو مضللا ، والغرض منها في النهاية هو تحسين الأداء الإعلامي والتحكم في وسائل الإعلام لصالح خدمة المجتمع وقضاياه.

حت إشراف الدكتور بكار الدليمي

ابتسام احساين

ماستر مهن وتطبيقات الإعلام

الفوج السادس

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here