Accueil Activités MPM الإعلام الرسمي المغربي و حملة المقاطعة

الإعلام الرسمي المغربي و حملة المقاطعة

0
PARTAGER

للحديث عن علاقة الإعلام بشكل عام و الرسمي بشكل خاص بحملة المقاطعة لابد أولا من وضع الأمور في نطاقها القانوني و المؤسساتي. فالإعلام الرسمي هو الإعلام  الذي تقوم المؤسسات الرسمية في توجيهه و التدخل بشكل مباشر في خط تحريره و أولوياته في البرمجة و التحرير، كما تعتبر الأنشطة الرسمية و الحكومية أهم مواده الإخبارية و السياسية و يكون غالبا  وسيلة لتلميع صورة الحكومة و تثمين أنشطتها و الرفع من التعبئة الشعبية لبرامجها المتنوعة.

فالإعلام الرسمي لا يمكن على أي حال من الأحوال الانزلاق لنشر كل ما يروج داخل المجتمع سواء على مستوى الافتراضي  أو الواقعي، لأن مصداقية الإعلام بشكل عام تستوجب معرفة مصادر الأشياء و الأحكام ولعل ضبابية الحملة في بدايتها و لحدود الساعة جعلت الكثير من الإعلاميين يتهربون من ذكرها أو التعليق عليها.  وهنا لابد من الإشارة إلى أن حملة المقاطعة بدأ انتشارها عن طريق الفايسبوك و لم يكن وراءها أي شخص مادي أو رمزي أو أي مؤسسة رسمية أو شبه رسمية معروفة و هو الأمر الذي جعل الإعلام الرسمي يتريث بشان متابعته لها.

 استطاعت حملة المقاطعة أن تستحوذ على الإعلام البديل و وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع القليلة الماضية و استهدفت أساسا مقاطعة ثلاث مواد استهلاكية مغربية للضغط على  منتجيها لتخفيض الأسعار. و يؤكد غالبية المناصرين لهذه الحملة أن استهداف المواد الثلاث جاء انطلاقا من مكانتها الريادية في الأسواق  و لاحتكارها أكثر من نصف المبيعات التسويقية . كما تم اختيار شركة إفريقيا باعتبارها المزود الأول لسوق الغاز بالمغرب و المتحكم الأول في الأثمان على المستوى الوطني،  و بالنظر لما يلعبه ثمن المحروقات في ارتفاع باقي المنتجات الغذائية و الاستهلاكية و غيرها.
و من جهة أخرى يعتقد المناهضين للحملة أنها مبادرة لتصفية حسابات سياسية و حزبية و رغبة المعارضين للحكومة الحالية في كبح تيارات حزبية أصبحت تسيطر على المشهد السياسي و الحزبي الوطني  » تيار اخنوش  » و رئيسة الباطرونا مالكة شركة سيدي علي باعتبارها مساندا و لوبيا اقتصاديا قويا يدعم هذا التيار.

في تحليلنا لموضوع الإعلام الرسمي و حملة المقاطعة التي خرجت من رحم الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعية خاصة الفايسبوك و اليوتوب، لابد من تذكير أهم مراحل المقاطعة :

مرحلة التأسيس و الانتشار:

هذه المرحلة استغرقت تقريبا أسبوعا كاملا حيت استطاعت في هذه المدة أن تكتسح العالم الأزرق و تعرف تعاطفا مبهرا من طرف رواد الفايسبوك  وتفاعلا كبيرا من طرف المغاربة. هذه المرحلة عرفت جمود كلي للإعلام الرسمي و غيره حيث لم يثم التطرق إليها نهائيا سواء من طرف القنوات التلفزية أو الإذاعية أو المواقع الالكترونية الأكثر شعبية .

مرحلة الشعبية و كسب المصداقية الجماهيرية :

في هذه المرحلة عرفت الحملة تشنجات كثيرة حيت انقسم الرأي العام إلى تيارين الأول مؤيد و الأخر مناهض كما عرفت هجوما عنيفا على بعض الشخصيات العامة كالإعلاميين و الفنانين الذين لم يشاركوا أو لم يساهموا في دعم الحملة .

 و عي المرحلة التي بدأ فيها الإعلام  » المستقل » بالتفاعل مع حيتياث المقاطعة و خاصة بعد التصريحات التي أدلي بها  من طرف الشركات المعنية . تشرح فيها أسباب بعد الردود السلبية من طرف روادها أو مسؤوليها.

مرحلة التأثير السلبي على الاقتصاد الوطني  » الشركات المعنية  »  :

 عرفت هذه المرحلة تدخل القوى السياسية و الحزبية حيت صرح العديد من زعماء الأحزاب بمواقفهم المتناقضة و أهمها رئيس الحكومة المغربية و هو ما سيجعل الإعلام الرسمي حتما يواكب هذه القرارات باعتبارها منبعثة من مؤسسات الدولة الرسمية .

من خلال هذه المراحل يتضح أن الإعلام ساير تطور المقاطعة حيث لم يتفاعل بشكل كلي إلا بعد اتخاذها لأبعاد اجتماعية كبيرة و تدخل المؤسسات الرسمية.

تحت إشراف الدكتور بكار الدليمي
كريمة موخاريج
ماستر مهن وتطبيقات الإعلام
الفوج السادس

 

LAISSER UN COMMENTAIRE

Please enter your comment!
Please enter your name here